الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

114

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

إلى كل مشكوك الحرمة والحلّية . ولا يمكن دفع هذا الإشكال ، بانّ كلمة « الأشياء » من الجمع المحلّى بالألف واللام وهو يفيد العموم . لما عرفت من انّه لا يقول ، بعدم عموم له ، بل يقول ، انّ عمومه ، بقرينة كون المذكورات ، من مشكوك الحرمة والحلية ، يقتضي تعميم الحكم ، في كلّ من المشكوك حرمته وحلّيته فقط ، واما شموله لغير ذلك فلا . ومنها ما رواها ، عبد اللّه بن سليمان : نحن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في الجبن ، قال كل شيء حلال ، حتى يجيئك شاهدان ، يشهدان انّ فيه ميّتة » « 1 » . وجه الاستدلال ، دعوى انّ موردها وان كان الجبن ، لكن نعلم عدم خصوصية للمورد . وفيه انّه ، ان كان النظر في الاستدلال ، إلى دعوى تنقيح المناط أو الأولوية القطعية ، أو إلغاء الخصوصية ، لا الاستفادة من ظهور اللفظ ، فهو وان كان غير بعيد ، لكن ليس هذا من التمسّك ، بظهور الحديث ، بل هو الوجه الثّالث نذكره إن شاء اللّه تعالى . وان كان النظر التمسّك ، بظاهر الحديث لحجّية البيّنة مطلقا ، فلا وجه له ، لانّ غاية ما يشمله الحديث ، بعمومه ، هو كلّ ما شك في حرمته وحلّيته ، لا غيره ، فتلخّص من كل ذلك ، انّ استفادة حجّية البيّنة ، من ظواهر الأدلّة اللفظيّة ، اعني العموم ، أو الاطلاق اللّفظى ، مشكل بل لا وجه له . الوجه الثّالث : القول بحجّيتها مطلقا ، من باب استكشاف حجّيتها ، مطلقا في

--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة من الوسائل .